السيد محسن الأمين

337

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

صاحبنا وهذه أدلته والأحكام الشرعية تثبت بنصوص الشارع لا بمثل هذه التلفيقات والكلمات التي لا طائل تحتها والتي تدل على جهل قائلها كقوله أيضا اتجار يهين المرأة متعة يتاجر بها الشرع فما أحله اللّه لا إهانة فيه لاحد وانما هذا الكلام إهانة لشرع اللّه تعالى وتهجين لأحكامه وإذا كان النبي أبا أمته وأزواجه أمهات بناتها فهو بما شرعه وأحله وامر به اعرف بما يهينها ويشرفها من هذا الرجل الذي جاء يكيل الدعاوي كيلا بلا دليل ولا برهان ان هذا الرجل يتهجم على الأحكام ويقول في المتعة انها زنا بل يفضل الزنا عليها وقد كذب بذلك نفسه في دعواه فيما تقدم انها كانت تنعقد دائما ويبطل الأجل وهذا يبطل افتراءه هنا بجعلها زنا . والإمام أبو حنيفة وزفر قالا بانعقادها دائما وبطلان الأجل . على أن المسائل الخلافية والاجتهادية في النكاح لا يجوز نسبة أحد فيها إلى الزنا إذ لا أقل من كونه نكاح شبهة أفلا يكفي في حصول الشبهة استناد مستحلها إلى الكتاب والسنة والاجماع وفتاوي أئمة أهل البيت والشرع الاسلامي صحح نكاح المجوس وسائر الفرق ولم يقل أحدا انه زنا . ثم ما يقول فيما إذا خالف الإمام الشافعي والإمام مالك في احدى الروايتين عنه بقية المذاهب الأربعة فقال بأنه يحل للرجل ان ينكح المتولدة من زناه كما حكاه الشعراني في ميزانه وغيره وأشار إليه الزمخشري بقوله من ابيات : وان شافعيا قلت قالوا بأنني * أبيح نكاح البنت والبنت تحرم وما يقول في قول الإمام أبي حنيفة الذي حكاه الخطيب في تاريخ بغداد في ترجمة أبي حنيفة انه لو شهد شاهدان كذبا وهما يعلمان انهما كاذبان بأن فلانا طلق زوجته فحكم القاضي بطلاقها جاز لأحد الشاهدين ان يتزوجها . هل يقول إن ما حكم به الامامان الشافعي وأبو حنيفة زنا أو يقول إنه نكاح صحيح ويستشهد بذلك لذلك بقول البوصيري : وكلهم من رسول اللّه ملتمس * غرفا من البحر أو رشفا من الديم لا شك انه يقول بالثاني فإذا كيف يجعل زنا ما أفتى به أئمة أهل البيت السجاد والباقر والصادق والكاظم والرضا عليهم السلام وفقهاؤهم ووافقهم حبر الأمة ابن عباس وعدد غير يسير من اجلاء الصحابة والتابعين ووافقهم الامام مالك في احدى الروايتين كما مر وابن جريح فقيه مكة لا شك انه لا يجرأ على ذلك رجل يؤمن باللّه